صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4539
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
لكم » ونزلت فيه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ الآية ( الممتحنة / 1 ) * « 1 » . 5 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : كان رجل من الأنصار أسلم ثمّ ارتدّ ولحق بالشّرك ثمّ تندّم فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . هل لي من توبة ؟ فجاء قومه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إنّ فلانا قد ندم وإنّه أمرنا أن نسألك هل له من توبة ؟ فنزلت كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ إلى قوله : غَفُورٌ رَحِيمٌ ( آل عمران / 86 - 89 ) فأرسل إليه فأسلم ) * « 2 » . 6 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ترتدّوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض » ) * « 3 » . الأحاديث الواردة في ذمّ ( الردة ) معنى 7 - ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال : أقبلت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعي رجلان من الأشعريّين ، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يستاك ، فكلاهما سأل فقال : يا أبا موسى ، أو يا عبد اللّه بن قيس ، قال : قلت : والّذي بعثك بالحقّ ما أطلعاني على ما في أنفسهما ، وما شعرت أنّهما يطلبان العمل - فكأنّي أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت - فقال : « لن ، - أو لا - نستعمل على عملنا من أراده ، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى - أو يا عبد اللّه بن قيس - إلى اليمن ، ثمّ أتبعه معاذ بن جبل فلمّا قدم عليه ألقى له وسادة قال : انزل ، فإذا رجل عنده موثق . قال : ما هذا ؟ قال : كان يهوديّا فأسلم ثمّ تهوّد . قال : اجلس . قال : لا أجلس حتّى يقتل ، قضاء اللّه ورسوله ( ثلاث مرّات ) فأمر به فقتل . ثمّ تذاكرا قيام اللّيل ، فقال أحدهما : اللّيل « 4 » ، فقال أحدهما : أمّا أنا فأقوم وأنام ، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي ) * « 5 » . 8 - * ( عن ثوبان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه زوى « 6 » لي الأرض » ، أو قال : « إنّ ربّي زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإنّ ملك أمّتي سيبلغ ما زوي لي منها ، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض « 7 » ، وإنّي سألت ربّي لأمّتي : أن لا يهلكها بسنة
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 8 ( 4890 ) واللفظ له . مسلم ( 2494 ) . ( 2 ) النسائي ( 7 / 107 ) واللفظ له . وذكره الألباني في صحيح النسائي برقم ( 3792 ) وقال : صحيح الإسناد ، الحاكم ( 4 / 366 ) وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ، وذكره ابن كثير في التفسير وعزاه أيضا لابن حبان . وقال الشيخ أحمد شاكر في المسند ( 4 / 37 ) برقم ( 2218 ) : إسناده صحيح . وقال الأرناؤوط في تعليقه على « جامع الأصول » ( 2 / 68 ) : سنده حسن . ( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7079 ) واللفظ له . ورواه هو ومسلم من حديث جماعة من الصحابة كابن عمر وابن مسعود وجرير بن عبد اللّه البجلي وغيرهم بلفظ « لا ترجعوا » . ( 4 ) الليل : يبدو لنا أن الأول يقصد أنه يستغرق الليل كله في الطاعة بدليل قول الآخر أما أنا فأقوم وأنام . . . إلخ . ( 5 ) البخاري - الفتح 12 ( 6923 ) . ( 6 ) زوى : جمع . ( 7 ) الكنزين الأحمر والأبيض : المراد الذهب والفضة .